قابلت مره وأنا في طريقي لبيت واحد من الأصحاب طفل صغير .. عمره بحدود الخمس أو الأربع سنوات .. وكان زعلان بشكل يدل على إنه رجل كبير مش طفل صغير .. فاقتربت منه وسألته .. أيه فيك ؟؟ ... فجاني الرد مثل طلقة الرصاص اللعن أمك .. فقلت له ياولد عيب فتخيلوا ايه قاللي وأم أمك كمان . فما صار قدامي إلا إني أمشي بسكوت وأنا أضرب كف على كف لحال الأطفال وبرائتهم اللي تشوهت في زمن لفظ البراءة مع مروءة آخر شخص في زمن العولمة .
مــــــــــفــــــــــارقــــــــــات ....
كنت جالس عند أحد أصحابي اللي يشتغلوا في محل لبيع الخردوات مثل ما يسموها .. ودخل عليه مشتري وسأله عن سلعة فرد عليه بسعر أدهشني بصراحة .. مش لأن السعر زهيد .. لأن السعر حمل معاه شعار (( أصلي وحياتك )) مردفه لها (( أقسم بالله العظيم )) . بعد ما باع صاحبي السلعة سألته ليه أقسمت على شي إنت أدرى فيه إنه مش أصلي ؟؟ .. فرد علي بكل ثقة (( أصلي والله العظيم )) .. فسكت وبلعت ريق المرارة لأني أدري إن السلعة مستوحاة من الأصل لا أكثر ومع ذلك تباع على إنها أصلية بحتة .
مــــــــــفــــــــــارقــــــــــات ....
عند النصارى حرية الفرد تكمن في بلوغ الشاب أو الشابة سن الــ 18 .. ولكن مع الأسف عندنا في الدول العربية صار الشاب يبلغ في سن يخوله فيه الضحك على بنت وسلبها أعز ما تملك وبطرق جداً منهكه للصحيح .. وكذا البنت بلوغها يكمن في استيعاب دفتر مواعيدها لأكبر عدد من المعجبين (( إلا من رحم ربي )) .
مــــــــــفــــــــــارقــــــــــات ....
الإحساس بالمسؤولية هو حكمة الحياة وهبة الرحمن للي يملكوا العقل لإستيعاب ذيك الهبة .. ولكن في الوقت الحاضر اقتصرت مسؤولياتنا على التمتع بإيذاء بعضنا البعض ومن خلال سذاجة ملفوفة بكفن الذكاء لا أكثر ... (( وعجبى )) .
مــــــــــفــــــــــارقــــــــــات ....
العلاقات الزوجية تهور وصدامات في وقت متحضر جداً .. ومتمدن جداً جداً .. وعشان كذا صار الطلاق أكثر من الزواج .. يمكن لأن الزواج عجز عن إنجاب أحفاد يذكر العالم بمدى أهميته في الوجود .. ولأن الطلاق استمر في التناسل وسط أهواء وأذواق ممسوخة الملامح عند الكثيرين .
مــــــــــفــــــــــارقــــــــــات ....
يحكي لي أخي اللي أصغر مني عن حادثة مضحكة مبكية في نفس الوقت .. يقول بينما هو وزملاء له جالسين ينتظروا طلبيتهم في أحد المطاعم .. دخلوا للمطعم ثلاث بنات .. لغتهم الغربية مكسرة مما يدل على هويتهم العربية المشوهه .. طلبوا وبشكل مثير للحزن طلبية ولكن بمفرقعات أنثوية ضاحكة .. في محاولة منهم للفت انتباه العامة لثقافتهم الغربية .. وإلى إنهم دكاترة في زمن الدسترة وللأسف اتضح فيما بعد إنهم موظفات في قسم نقل الملفات .
مــــــــــفــــــــــارقــــــــــات ....
قرأت في كثير من الأحيان عن الإنسان الكهف في العصور الغابرة .. ولكن زمن الإنسان الكهف مابعد إنقرض وخصوصاً لما يجيك شخص مشمر عن ساعديه ويدعي عليك بعدم التحضر وعدم الإنسانية لمجرد بس قلت له (( لو سمحت افسح لي مجال لجل أعرفك بنفسي وأتعرف عليك )) ... قمة التعقل في زمن اختلت فيه رئة التعقل من بعد ماتوفى القلب بسكته دماغية .
مــــــــــفــــــــــارقــــــــــات ....
تحصل البعض منا يقول لجاره والله مشتاقين للقاءك ولزيارتك لنا .. والله بتزيدنا شرف لو جيتنا .. وبينه وبين نفسه يقول يعل الوجع يوجع قلبه لو قال بجي . هل نقص دين عند البعض ؟؟ .. ولا اصطناع غير مبرر لحب مش موجود أصلاً ؟؟ ... وفي الحالتين يبقى الحال على ماهو عليه وعلى المتضرر اللجوء إلى القضاء .
مــــــــــفــــــــــارقــــــــــات ....
ستار أكاديمي ... شخصية كرتونية عربية ابتكرتها أيادي الكفر .. وعشان نقنع أنفسنا إنها مش مبتذلة لحد تتخطى الأعراف والتقاليد .. تناقلناها عبر وسائل الإعلام وصنعنا منها جيل كامل مشتت الآمال إلا من أمل الغناء والوصول إلى الشهرة بأسرع طريقة . والنتيجة علماء ومفكرين ودكاترة وجامعيين الخ ... عند اللي قذفوا لنا بالسوبر أكاديمي .. وعندنا جيش كامل من المتسلحين تسليح كامل بالتمايل وهز الوسط على أنغام تيكت إيزي ياعزيزي .
مــــــــــفــــــــــارقــــــــــات ....
تشوف البعض منا ينجذب لحب فتاة ما .. ولما يقرب لها أكثر وأكثر يكتشف ويالا الإكتشاف الخطير .. إنها تحبه .. (( تصدقوا تحبه )) .. فيبدأ بالذوبان في فنجان من الرجولة الغير معبرة عن معدنها الحقيقي .. ويشبع رغباته بمنطق اليوم خمرٌ وغداً أمر .
مــــــــــفــــــــــارقــــــــــات ....
يقولون أبو الهول موجود في مصر .. أنا أجزم إن أبو الهول صار في كل منزل بها العالم ... بدون قفزات انتحارية لتفسير اللي أقوله ... وايه رآيكم بزوج تتمنى زوجته منه كلمة أحبك .. وهو للأسف يقولها لغيرها على أمل إنه يحس بغير شعور مع الثانية .. أو بزوجة تشعر إن إظهار مشاعرها لزوجها صفة تنقص من غريزتها كأنثى مع إن المعنى خالف المضمون . بس ما أقول إلا ولله في خلقه شؤون .
مــــــــــفــــــــــارقــــــــــات ....
عيب يا ولد .. احترم اللي أكبر منك يا ولد .. حشم الضيوف يا ولد .. وسوي يا ولد .. واترك يا ولد ... وفي آخر كل يوم الأب جهاز الرموت بيده .. وعن يمينه خصومة بينه وبين أخوه .. وعن شماله عقوق والديه .. ومن تحته الإهمال .. ومن فوقه عدم الإحساس بالمسؤولية .. ومن خلفه سهراته وسفارته .. ومن أمامه غدير ما ينضب من فقد الذات واحترامها .. طيب فين الصلاح في ولد أبوه فاقد كل مقومات الصلاح .
مــــــــــفــــــــــارقــــــــــات ....
الحجاب صار موضة قديمة عند بعض البنات .. وصار التفنن في وضع الحجاب شغلهم الشاغل .. على حد تعبير واحد من عامة الناس :- فى هالجمال يا غزال .. يرحم أمك لا تمرري عيشتي .. كفاياني تمرير رجول يمين وشمال ... إذاً حكم الغرائز تنحى على جنب وترك للجموع التحكيم في أنثى الماس للأسف كشفت عن ماسها وبشكل يدل على غياب الهوية الإسلامية عند الكثيرين .
مــــــــــفــــــــــارقــــــــــات ....
(( كن صديقي )) .. مثلها مثل (( طوق الياسمين )) .. للعلم كلها قصائد توحي على تدهور الحال فيما بين المتلقي والمعلن عن فضيحة الرابط الجامع بين الناس ... بس الفرق الوحيد إن الأولى للدكتوره (( سعاد الصباح )) .. والثانية لأمير القوافي (( نزار قباني )) .. بس إحنا في لفظ سطور تكهنت بعدم جدوى أي شي فينا .
مــــــــــفــــــــــارقــــــــــات ....
وأنا صغير كنت أسأل أمي ليه فلان قالوا عنه خاين ؟؟ .. وليه فلانة يقولون عن أخلاقها بطالة ؟؟ .. وليه فلان ضرب فلان وجرحه ؟؟ .. وليه صاحبي يضحك بوجهي ومن وراي يلعن علاقتي بيه ؟؟ وليه يا أمي دموعك يوم تحزني تمس أغلى وأعز شي في أعماقي ؟؟ .... ويوم كبرت عرفت أجوبة أسئلتي بس ما اقتنعت إلا بجواب دموع أمي .. وبغيرها ما اقتنعت لأن الجدار الفاصل في فلسطين أقنعني بالصمت ولجل كذا صمت .
مــــــــــفــــــــــارقــــــــــات ....
في أوروبا والدول المتقدمة <<< استنساخ من فيلم الكباب في الإرهاب ( فرضية عكسية لأمور واقعية ) ... كنا نقول إن في ذي الدول قضى الملل على الروتين عندهم بحيث إنهم أصبحوا مثل الآلات منتجين .. وعندنا في العالم الثالث قضينا إحنا على الملل وصرنا نلعب معاه لعبة الاستغماية وبفارق واحد .. إن الملل هو اللي صار يتخبى فينا كروتين لا أكثر .
مــــــــــفــــــــــارقــــــــــات ....
أصبحنا على مشارف القرن الخامس عشر (( أسطورة قديمة سمعتها من أيام )) .. وبرغم تنبأ المستقبل بخيبات أمل لنا .. سلكنا الرجعية في تمثيل أحداث غابرة ولكن على طريقة الكاوبوي والهنود الحمر .. يمكن لأن أفلام ما قبل الألفية أكثر تشويق مما هي عليه الآن .. ويمكن لأن الحبكة السينمائية صارت تفتقر لدور السيد الفعلي ... والخادم المطيع ...
إذا كان الكلام من ذهب فالسكوت من فضة ...
عشان كذا بسكت وأترككم تتأملوا موضوعي يمكن إذا ما نلت الذهب في كلامي أنال الفضة بسكوتي .
يقولون أبو الهول موجود في مصر .. أنا أجزم إن أبو الهول صار في كل منزل بها العالم ... بدون قفزات انتحارية لتفسير اللي أقوله ... وايه رآيكم بزوج تتمنى زوجته منه كلمة أحبك .. وهو للأسف يقولها لغيرها على أمل إنه يحس بغير شعور مع الثانية .. أو بزوجة تشعر إن إظهار مشاعرها لزوجها صفة تنقص من غريزتها كأنثى مع إن المعنى خالف المضمون . بس ما أقول إلا ولله في خلقه شؤون