الدعوة بالسلوك
يقول الله عز وجل: " ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين "
أن أعظم طريق وأفضله في الدعوة إلى الله هو الدعوة بالتعامل الطيب (السلوك) الحسن قبل القول باللسان فان هذا الفعل هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته والتابعين فالنبي صلى الله عليه وسلم أدبه ربه فأحسن تأديبه يقول تعالى: " وإنك لعلى خلق عظيم " وعن عائشة رضي الله عنها قالت " كان خلق نبي الله صلى الله عليه وسلم القرآن " رواه مسلم .وكل داعية يحتاج إلى الإخلاص لله والصدق في التعامل مع الله ،وكل مسلم هو داعية بسلوكه وتعامله سواء مع بعضنا بعض نحن المسلمون أو مع غيرنا من غير المسلمين ،فكم من الذين دخلوا في الدين عندما تعامل معهم المسلمين بسلوكهم الذي هذبنا عليه ديننا الحنيف ،وأكبر دليل على هذا التجار الذين كانوا يذهبون إلى بلاد المشرق كيف دخلوا في الإسلام إلا عندما رأوا تعامل التجار المسلمين في الصدق والأمانة والخلق الحسن فأعجبوا بدين الإسلام الذي رباهم ورقى بأنفسهم إلى أعلى مراتب السلوك الأخلاقي،وكلٌ منا يستطيع أن يدعو بسلوكه في مقر عمله أو في سوقه أو عند التعامل في جميع مجالات الحياة فسوف نغير سلوكيات كثيرة لو رجعنا لمعنى الدعوة الحقيقية في التعامل من خلال السلوك. فينبغي أن تكون الدعوة بالقدوة الحسنة لأنها تتمثل في الكلام والسلوك والقول والعمل والحال والمقال والتطابق والتكامل في ذلك. وفي حال التناقض الذي هو عين النفاق والاستهتار بالدين والدعوة يحل غضب الله ومقته. قال تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون، كبر مقتا، عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون))
ولذا ينبغي أن نقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم في التعامل بالسلوك والبدء بأنفسنا حتى تصل الرسالة واضحة ومقبولة إلى المجتمع والعالم بأكمله .والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
التوقيع - الحر الرفيع
عشقي جبال الجنوب
والذكر فيها يجول
ويردد الشادي يارب لك اتوب
(اللهم اكفني بحلالك عن حرامك واغنني بفضلك عمن سواك)